6 سبتمبر 2012

كنكوصه : الشباب ومتعة الخريف...!!!




خرير المياه و زقزقة الطيور ومناظر الخريف الزاهية إنه المشهد في "شك سيد محمود" على بعد حوالي 15كلم جنوب شرقي كنكوصه حيث اعتاد العشرات من شباب المدينة القيام بخرجة سنوية.

 


هنا تذوب الفوارق و تختفي الخلافات بين شباب يجمعهم كل شيء ( التاريخ , الواقع, المصير .....) و قد يختلفون في شيء واحد هو " السياسة" قرروا في لحظة من اللحظات التعالي عليها ليقتسموا فرحة السرور بموسم خريف غاب ـ قهرا ـ  لسنوات ويتبادلوا أطراف الحديث بعيدا عن ضوضاء المدينة وصخب الحياة .
التحضير للرحلة كما يقول المنظمون استغرق أسبوعا تم خلاله الاتصال بأكبر عدد من الشباب أما تكاليفها وأتعابها فتهون مقارنة بقيمتها المعنوية العالية هنا مثلا و عند الانطلاقة يتحلى الجميع بروح الإيثار فيأبى البعض إلا الظفر بمؤخرة السيارة مستأثرا بالتعب ومشقة الطريق غير السالك.







 







وفور وصولهم لعين المكان يتسابقون للخدمة , كل وما يحسن , حيث يجد البعض متعة في القيام بأعمال ترتبط بمحيط بداوة عاش فيها وأرغمته ظروف الدراسة أو العمل على قطيعتها كالسلخ ومعالجة الأمعاء فيما ينتهز الآخرون فرصة السباحة في مياه " إريجي " الصافية يستذكرون عهد الصبا والتحرر من ربقة الالتزامات اليومية كما يجد البعض نفسه منجذبا إلى الكرة يرتكبون فيها كل محرم وجائز ومستحسن في قوانين اللعبة الشهيرة فتارة بالأرجل وأخرى بالأيدي وثالثة بالرؤوس رغم خطورة النجيلة الحجرية كثيرة الانزلاقات.



 




يحي بن ديسوق وهو شاب يحضر الدكتوراه في المغرب يقول أن طعم الرحلة سيبقى معه لمدة أشهر وهو ما جعله يجتهد في التقاط ما يمكن التقاطه من مشاهد وصورا تمثل زادا يعين على متاعب الغربة ودليلا على أن شباب المدينة لا يزال رغم محاولات التفكيك اليائسة.



 


مثله في ذلك مثل محمد الشيخ ومحفوظ ومحمد عبد الرحمن وديه كلهم حرصوا ـ كدأبهم ـ كل عام على قضاء العطلة في كنكوصه بين مرابع الصبا ومراتع الألباب ويرون في التجربة نموذجا يحتذى لتوحيد الجهود و تقارب الرؤى.
لم يفت الشباب أن فرصة اللقاء لن تتكرر قريبا فانتهزوها في حوار هادئ وودي تم خلاله تشخيص مشاكل المقاطعة واقتراح حلول يرونها ناجعة خلال جلسة استراحة تخللت الرحلة كانت بمثابة مؤتمر شبابي أو بيعة شبابية خالصة تحت شجرة تعيد إلى الذاكرة حادثة الرضوان.





هكذا يتعالى الشباب على كل الانتماءات والفوارق فيلتئمون في جمع يضم المهندس والطبيب والمعلم والتاجر والجامعي وحتى بعض المنتخبين لا لشيء سوى لأن وقت الوحدة قد حان ـ كما يقولون ـ.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يسرنا في مدونة كنكوصه اليوم أن نطلع على وجهات نظركم وأن نتلقى توجيهاتكم من خلال التعليق كما نذكر الجميع بقول الله تعالى " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"

آخر الأخبار

المقالات

المقابلات

الملفات

الفيديو

التهاني

التعازي

الطقس

صمم هذا القالب المدون ياسو صاحب مدونة نصائح للمدونين | تم التصميم بإستخدام مصمم نماذج بلوجر ونفخر بتعاملنا مع بلوجر | جميع حقوق التصميم محفوظه كحقوق ملكيه فكريه.