21 سبتمبر 2012

في أول نشاط طوعي : شبكة الشباب بكنكوصه تنظف المركز الصحي






 أكبظ لك أَجَبَّايْ          وأَواجِيل أو وَهَايْ
خليك امن احَثاي        والسَّافِ والتعطيل
 كلمات جميلة للشاعر المرحوم محفوظ بن الطالب النافع غناها ذات يوم الفنان الكبير محفوظ بن بوب جدو في جمع قضى بعضه وغاب البعض والبعض تخلى  وصدحت بها في ذلك الوقت حناجر بعض هؤلاء الشباب وهم صغار لكنها كانت بذرة مباركة أنتجت ـ بعد عقود ـ ثمرة طيبة لأرض حبيبة منسية.
 

 




 

الشباب هنا جاؤوا من كل فج عميق ورغم اختلافهم في الأعراق والأعمار وتفاوتهم في المستويات والتخصصات فهذا مهندس وذاك أستاذ وهذا صيدلاني وذاك معلم وذلك بناء ..... إلخ فقد وحدهم الشعور بالمسؤولية والرغبة في البذل والعطاء واختاروا لذلك ـ حسب تعبيرهم  ـ المركز الصحي لتكون اللفتة إنسانية بامتياز.
هنا بداية المشوار حيث يتلمس كل شخص ما يمكن تحصيله من أدوات تساعد في النظافة بعد أن طرقوا ـ ولمرات عديدة ـ أبواب البلدية والإدارة استجداء لتوفير المعدات لكن دون جدوى رغم المخصصات الكبيرة لبند النظافة في الميزانية ليعتمدوا في النهاية على ما توفر من معدات مهترئة توزعوها كما توزعوا مناطق العمل وقطع الخبز وقطرات ـ الزريك ـ.


 

الكل مؤمن بقضيته فلا يحتاج إلى من يوجهه فكل ما لاحت ثغرة بادر الجميع لسدها فكانت أرضية المركز ومحيطه بعد دقائق من البداية عبارة عن ورشة عمل كبرى يختلط فيها كل شيء فبين من يحمل " أواجيل" أو " رت " أو يقود " بروت" ومن  يصنع الشاي ومن يوزع الشراب.



 


الأهالي وجيران المركز لم تفتهم فرصة المشاركة بما تيسر مما يساعد على الاستمرار من غذاء وشراب رغم غياب المسؤولين الصحيين وكأن الأمر لا يعنيهم حيث اقتصر حضورهم على توفير بعض الحافظات لبلاستيكية للأيدي ـ بعد إلحاح الشباب ـ فيما لم تتوفر أغطية الأنف رغم الحاجة الماسة إليها.


 

لم يقتصر بعض الشباب على الحضور الشخصي بل اعتبر الأمر فرصة لتدريب الأطفال وتعويدهم على التطوع فكان أصغر المتطوعين " اشريف بن اسويدات" ذو الست سنين يحاول بما أوتي من قوة أن يشارك الكبار في الأجر والبذل والشعور وحتى التعب في تشجيع كامل من الحاضرين.


 

بدت إذن صورة المركز من الخارج براقة نظيفة لكنها تبقى في وجدان السكان سوداء قاتمة بفعل النقص الحاصل في المعدات والأدوية نتيجة النهب المستمر وغياب الرقابة حيث يسمع الجميع ويعيش من وقت لآخر حكايات مرة وقصصا غريبة عن تصرف مثير  يقوم به الأطباء على مرأى ومسمع السلطات فالصيدلية خاوية على عروشها والمركز أصبح ـ دون سابق إنذارـ  محلا تجاريا مجانيا للمرضين لتسويق أدوية رديئة وبيعها بأغلى الأثمان فيما يبقى المواطن المسكين ضحية لكل ذلك في صمت مطبق من النخبة وتجاهل تام من صناع القرار. 








 


1 التعليقات:

entrümpelung wien يقول...

شكرا لكم .. دائما موفقيين ..))
entrümpelung

entrümpelung wien

إرسال تعليق

يسرنا في مدونة كنكوصه اليوم أن نطلع على وجهات نظركم وأن نتلقى توجيهاتكم من خلال التعليق كما نذكر الجميع بقول الله تعالى " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"

آخر الأخبار

المقالات

المقابلات

الملفات

الفيديو

التهاني

التعازي

الطقس

صمم هذا القالب المدون ياسو صاحب مدونة نصائح للمدونين | تم التصميم بإستخدام مصمم نماذج بلوجر ونفخر بتعاملنا مع بلوجر | جميع حقوق التصميم محفوظه كحقوق ملكيه فكريه.